المرجعية الدينية تستنكر استهداف اسطول الحرية من بحرية الكيان الصهيوني


تاريخ الاضافة: | عدد الزيارات:11861

استنكر ممثل المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف وخطيب صلاة الجمعة في مدينة كربلاء المقدسة الاعتداء الآثم والإجرامي الذي قام به الكيان الصهيوني من خلال استهدافه اسطول الحرية الذي راح ضحيته العديد من المواطنين الابرياء الذين قدموا الى غزة لنصرة الشعب الفلسطيني ولم يكونوا يحملون السلاح. وقال سماحة الشيخ (عبد المهدي الكربلائي) في خطبة صلاة الجمعة ( 20 جمادى الآخرة 1431 الموافق 4 حزيران 2010) لقد قام الكيان الصهيوني باعتداء آثم واجرامي على اسطول الحرية الذي ذهب ضحيته عدد من المواطنين الابرياء مبينا ان هذا الاعتداء انما استهدف مواطنين ابرياء قدموا الى غزة لنصرة الشعب الفلسطيني ولم يكونوا يحملون السلاح حتى يواجهوا بهذا الاعتداء الآثم وقتل مجموعة منهم وجرح آخرين موضحا ان هذا الاعتداء جرى في المياه الدولية التي تخضع لقوانين دولية تضمن سلامة مثل هؤلاء المواطنين، مؤكدا ان المرجعية الدينية العليا تستنكر وتدين هذا الاعتداء الاثم والاجرامي الذي استهدف المواطنين الابرياء). واضاف سماحته مما يؤسف له بل هو امر مخجل ان بعض الدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان تمنع حتى اصدار قرار ادانة بحق هذا العمل الآثم وتمنع تشكيل لجنة تحقيق دولية لتشخيص اسباب الحادث وملابساته بذريعة ان هذه الامور لاتحيي الموتى. موضحا انه لو كانت هناك دولة اخرى (غير اسرائيل) قد قامت بعمل ادنى من هذا لسارعت هذه الدول الكبرى الى الادانة بل وتشكيل لجنة تحقيق دولية واصدار العقوبات المختلفة على تلك الدولة وغير ذلك من الاجراءات الظالمة . وتابع سماحة الشيخ الكربلائي ان تمادي (اسرائيل) بمثل هذه الاعتداءات واستخفافها بالاخرين ووقوف بعض الدول الكبرى الى جانبها ناشئ من عجز وضعف وعيب فينا نحن العرب المسلمون مع اننا نحمل الكثير من عناصر القوة والعزة والمواجهة والصمود. فنحن قد من الله تعالى علينا بالاسلام واعزنا به وجعل لنا الرفعة والقوة بنعمة الايمان بالله تعالى التي لايملكها غيرنا. وامدنا بثروات كثيرة ولو توكلنا على الله تعالى ووثقنا بنصره وتاييده لامكننا ان نفعل الشيء الكثير. لكننا ابتعدنا عن الله تعالى وتعلقنا بالدنيا وحطامها وركنا اليها وصار توكلنا على هذه الدول الكبرى لحمايتنا وتقويتنا فكانت النتيجة ان خذلنا الله تعالى وعرضنا الى هذا الذل والهوان. وفي الشان نفسه اوضح سماحة ممثل المرجعية الدينية ان بقاء الامور هكذا واستمرار حرمان الشعب الفلسطيني من ابسط حقوقه وترك هؤلاء المعتدين الآثمين يرتكبون الجرائم وفي نفس الوقت وقوف بعض الدول الكبرى الى جانبها سيؤدي الى المزيد من العنف وتعقيد القضية الفلسطينية وعدم الاستقرار في المنطقة بل ربما الى المزيد من التطرف بحق هذه الدول الكبرى وغيرها . من جانب آخر دعا سماحة الشيخ الكربلائي الكتل السياسية العراقية الى المزيد من الجدية والمرونة في التعامل بالقضايا التي ربما تكون سببا رئيسيا في تشكيل الحكومة قائلا (على ضوء مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات والتي فتحت شيئاً من نافذة الامل التي يتطلع اليها العراقيون منذ مدة لتشكيل الحكومة ندعو الكتل السياسية الى مزيد من الجدية في الحوارات فيما بينها والمرونة في التعامل مع القضايا التي تشكل – ربما – سبباً لتأخير تشكيل الحكومة وفي نفس الوقت تفهم مطالب ومشاعر الشعب العراقي الذي يتوق الى حسم مسألة تشكيل حكومة قوية كفوءة تشترك فيها جمع المكونات السياسية الاساسية للشعب العراقي وقادرة على خدمته وتوفير الامن والاستقرار له وفي نفس الوقت ان تكون بمستوى المسؤولية التي حملّها اياهم ابناء الشعب العراقي بعد التضحيات التي قدّمها). وأوضح ان التأخير في ذلك سيؤدي على إضعاف تفاعلهم مع العملية السياسية وتخييب آمالهم بها وذلك لان الكثير من المصالح الاساسية للشعب العراقي معطلّة ومنها تشريع بعض القوانين التي يحتاج اليها ومنها تفعيل بعض التشريعات والتعليمات التي صدرت من مجلس النواب السابق ومثال على ذلك تفعيل قضية تشغيل 110 الف فرصة عمل التي اقرّها مجلس النواب السابق والذي سيوفر العيش الكريم وتشغيل الكثير من العاطلين عن العمل وهذه تحتاج الى عقد مجلس النواب الجديد لجلساته لوضع آلية التوظيف لهؤلاء .. وغير ذلك من الامور المهمة التي هي بانتظار البث فيها من مجلس النواب الجديد ). واضاف سماحة الشيخ (الكربلائي) في خطبته أن هناك مطالب تطرحها بعض الشرائح الاجتماعية وربما تصطدم ببعض التعليمات والقوانين النافذة واذا ما طبّقت هذه التعليمات والقوانين فان ذلك ربما يؤدي الى حرمان هؤلاء من بعض حقوقهم الاساسية او الاضرار بمصالحهم .. واتوجه للاخوة المسؤولين المعنيين بمثل هذه القضايا بما يلي : نحن مع التأكيد على تطبيق القوانين والانظمة من اجل بناء دولة يُحتَرم فيها القانون والنظام ومن دون ذلك ستدب الفوضى وتهضم الحقوق ولكن حينما يتعارض احد القوانين والانظمة مع حقوق او مصالح شرائح معينة من المواطنين فان على المسؤولين ان يدرسوا إمكانية تعديل هذه القوانين من خلال الجهات القانونية والتشريعية المختصة وان يَعِدُوا هؤلاء المواطنين بحل مشكلتهم وتحقيق مطلبهم فان هذه القوانين ليست قوانين سماوية نزلت من جهة معصومة بل هي قوانين فيها الكثير من الثغرات وقابلة للتعديل كما يحصل كثيراً ..