عند بابِ خيمةِ العطاءِ (مصور)


تاريخ الاضافة: 2019-10-12 11:33:35 | عدد الزيارات:278

حكاية زائر ...

 

كان صاحبي يستعجلني كي نواصلَ طريقَ العشقِ الذي درجناهُ معا عدتُ بذاكرتي الى ماض قريبٍ بعيدٍ علي اجد ذلك المُحرمَ الذي وضعتُ قدماي على طريق الكرامة فيه ، وجالت في خاطري صورا أكاد المسها كلما شئت كأني اراها قد افترشت رمال كربلاء تسابقت اقدامنا تلثم رمال الطريق بينما شفاهنا ترتشف حلاوة اسمه ونقاء حروفه ( الحسين في القلوب ) استوقفتنا اكف كانت تلوح من بعيد كانها  تستجدي كرمنا في ان ناخذ من عطائها المبذول وحاولنا ان نواصل المسير فما زال في القلب شوقنا يحثنا كي نسرع الخطى خيام تتراءى لنا على جانبي الطريق تتصاعد من اطرافها اعمدت الدخان ابصرت عند خيمة من تلكم الخيام أمرأه تبحث عن رضيع غفى على صدر الامام ،  قد سقت النبل له نحرا ، واغمضت عيناه كي ينام ، وعاد بي صوت الهوى ـ اهلا وسهلا مرحبا ـ تفضلوا ابصرت في عينيه كل معاني الحب والوفاء تفضلوا زاد اعد للحسين بالحب والولاء ، اخبرته باننا لا بد ان نواصل المسير، لكن كفيه التي قد ملأتها لمست  الرجاء ، قد اجبرتنا ان نقف ، وانساب من شفتيه قولا ارخص الدموع  من عيني ، اخفضت رأسي خجلا ، وتلى علينا جذلا ارجوزة الهيام ، تفضلوا زاد ابو علي ،

ابصرت مائدة قد ملأتها قلوبُ العاشقين بكل ما تشاء ، خذ ما تشاء ،فإنها رمال كربالا قد انبتت في كل أرض (سفرةَ الحسين )

جلست وصاحبي تحيطنُا ابتسامةُ خادمٍ ما فارقت شفتاه انغام الهوى،  شيخ كبير قد ناهز السبعين او يزيد ، قلت له هلا جلست ابتي ، ارى بانك متعب ، كنت اود ان نتجاذب الحديث ، احببت كل ما به ، اجبرني بان اقولَ صاغرا مرددا من بعده ( لبيك يا حسين )  2ــ لكنه اضاف والدمع في عينه ،  اقبلني يا حسين اقبلني يا حسين ، قلت له يا سيدي لابد ان يقبلك الحسين ، اجال عني بصرا قد فاض بالدموع ، وهو يردد خاشعا ارجو بان يقبلني الحسين ، وعند باب خيمة العطاء ، وقفت انا وصاحبي نودع الجميع ، ونشكر القلوب التي تحمل في عرصاتها حكاية الحب التي تزدادُ كلَّ يوم ، ورحت ارسل ناضري علي اراه ، احببت ان اشكره ، رايته يجلس عند كوة صغيرة وصورة لفارس يحمل في كفيه بندقية ، تحيطها الشموع ، رأيت في عينيه شيء من الرجاء ، يخط رغم حزنه لبيك يا حسين أخبرني احدهم بانه ولده الوحيد اهداه للحسين ....

 

جعفر البازي