"وليلي بحزنه ارخى سدوله"

59437-093020201414255f746891a9fab.jpg

تاريخ الاضافة: 2020-09-30 14:14:25 | عدد الزيارات:1554

"وليلي بحزنه ارخى سدوله"

حين يشتدُ ظلامُ الليلِ وتسكنُ أنفاسُ الخلائقِ

وتنتظمُ نبضاتُ القلوبِ

وتنامُ العيونُ وتغفو الأحلامُ بطولِ الآمالِ

حين يداعبُ الهدوءُ الجفونَ ، وتتخللُ الهمساتُ الحانيةُ أوتارَ الأسماعِ

وتلمعُ نجومُ الأمنياتِ في سماءِ الأحلامِ

تخضرُ صحراءُ الأفئدةِ بالاطمئنانِ وتزهرُ الأرواحُ بالأمانِ

يُسفرُ صباحُ الشوقِ وتغردُ الآلامُ بقلبيَّ فأستيقظُ من غفلةِ الارتياحِ

لأراك سيدي واقفا هناك خلفَ ذلك النورِ ، تُيتمُ ساعات الدهورِ وتُفجِعُ النسيان

أراكَ نعم أراكَ تُلَوحُ بِكلتا يديكَ فيهرولُ لك الشهداءُ المحبون مُلبِّينَ     

فتصلُ إليهم وتحنو بأنفاسك عليهم وتضمهُمُ بلا أضلاعٍ وتُقبلُ جباههم بلا ثغر وتبكي عليهم بلا عيون

تمسح رؤوسَهُم بلا أكفٍ ،  نعم تتراءى لي محزوزَ النحرِ من القفى ، تحومُ القلوبُ حولك  أسارى قد تملكهُم الوَلَهُ وأشغفَهُم العشقُ

وأفجعَهُم المصابُ

كلما اقتربتُ تسارعَ النبضُ واكتملَ مشهدُ الفجيعةِ

صدرٌ مهشمٌ ، جسمٌ ممزقٌ اخترقتهُ سهامُ الحسدِ والبغضِ ، نحرٌ جَمُدَ عليه الدمَ ، خنصرٌ مقطوعٌ مرميٌّ على البيداء

بجانبهِ طفلٌ رضيعٌ شفاهُهُ متطفرةٌ وبنحرهِ مُعَلَّقٌ سهمٌ مثلثٌ ولكن تعلو وجهِهِ ابتسامةٌ غريبةٌ تدلُ على السعادة

ها انا أقفُ على ذلك الجسدِ وروحٌ صاحبه برغمِ الألمِ وعِظَمِ المصابِ ، واقفةٌ تستقبلُ المعزيين

صورةٌ مأساويةٌ   حملها الليلُ إلى  مخيلتي ليُحطمَ بها دنيا  سعادتي ، اعاهدُ نفسي بوَلاءٍ عتيدٍ قد فُطرتُ عليه منذُ الأزلِ

ان لا أنسى الحسينَ و لأجعلنَّ الليلَ بفراقهِ مرتعا للدموعِ والهمومِ وتجديدا للمصاب ولأُقِيمن بقلبي عزاءً يصلُ بنجواهُ السماء

حتى يبزغَ  الفجرُ ويظهرُ الطالبُ بالثأرِ.

 

حنان

 

تطبيق الاذاعة
لأجهزة الآيفون
تطبيق الاذاعة
لأجهزة الأندرويد