يسيرون في بلدهم 30 كيلومترا للعزاء.. اذربيجانيون يبيعون اثاث بيوتهم ليزوروا الحسين عليه السلام

65461-09292021193503615495b7ebb3c.jpg

تاريخ الاضافة: 2021-09-29 19:35:03 | عدد الزيارات:452

 

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي

عشقهم للحسين فطري ودمعتهم عليه رخيصة، ما ان دخلنا عليهم حتى تصاعد البكاء والنحيب، تجمعوا حولنا كمن عاد اليه غائب عزيز على قلبه، تحملوا العناء بالسفر الى دولتين حتى يصلوا الى كربلاء المقدسة، باع الكثير منهم اثاث بيته واقترض اخرون وساعد اشخاص اخرين ليأتوا الى مدينة كربلاء المقدسة ليحضروا في مواكب العزاء انهم زوار اذربيجان العاشقين.

متاعب السفر
في قدومنا لهذا العام جهد وتعب وانفاق لكنه فيه حلاوة العشق الحسيني هذا ما اشار اليه الشيخ صادق صادق ابن علي  صاحب موكب عشاق زينب وامام مسجد الامام الصادق عليه السلام في اذربيجان ويضيف "لقد اضطررنا بسبب غلق المنافذ البرية بين العراق وايران الى السفر من بوكا نحو تركيا ومنها الى كردستان العراق، ولان قلوب المؤمنين من اذربيجان عامرة بحب محمد وآل محمد وبعشق الحسين عليه السلام فأن كل تعب وانفاق هو محفز للثبات على طريق التضحية والفداء، وفي العام 2019 جئنا الى كربلاء المقدسة وشعارنا "الحسين يجمعنا" ثم جاء العام 2020 ومنعت الزيارة وكان وصولنا هذا الموسم فيه فرح وغبطة لاهالي اذربيجان، فالسفر الى العراق يحتاج الى انفاق كبير والعامل الاقتصادي يقف حائلا امام الكثير من المحبين وكان العام الماضي فيه منع للسفر بين الدول بسبب جائحة كورونا، ومجيئنا اليوم وارسالنا للصور ومقاطع الفيديو الى اهلنا واصداقنا الاذربيجانيين اعاد الوصال واحيا العزاء".

تكاليف باهضة
ويضيف ابن علي ان العشاق الحسينيين الاذربيجانيين بدأو بزيارة كربلاء المقدسة من العام 2013 ، وكان عدد الزائرين الأذربيجانيين يصل الى خمسة وعشرون الف زائر، اما الآن وبسبب التدابير الوقائية ومصاعب السفر وارتفاع النفقات انخفض في  الزيارة الاربعينية هذا العام الى 2500 زائر من الرجال والنساء ولو كان السفر مسموح لوصل عدد الاذربيجانيين الى 50 الف زائر ، علما ان تكاليف السفر تعتبر مكلفة وتصل الى  350 دولار امريكي حيث اضطر الكثير منا الى بيع اثاث بيته او الاقتراض لمجيئ الى العراق، لان العام الماضي كنا نشاهد الشعائر الحسينية عبر شاشات التلفاز ونبكي ونلطم وتملكتنا حالات من الحزن الشديد"، مستدركا اننا " في اذربيجان نقيم مختلف الشعائر في بلدنا  من الاول من محرم الحرام الى يوم الاربعين حيث تصدح حناجر عشاق الحسين في مسجد الامام الصادق عليه السلام ويحضر فيه بحدود سبعة الاف اذربيجاني الى العزاء وهناك ميسرة راجلة تسير مسافة 30 كيلومترا الى مرقدي بنات الامام موسى بن جعفر عليه السلام حكيمة ورحيمة وتشارك فيها الرجال والنساء والاطفال والشيوخ".

زائرون محبون
الزائر صياد ايمن سائق تكسي الذي ترك عمله ورزقه وجاء الى كربلاء يقول انه "للمرة الاولى ازور الامام الحسين عليه السلام تملكتني هاله من الرهبة والحزن وبكيت بكاءَ شديدا لان احداث واقعة كربلاء مرت امام عيني لكن ما شدني للمرقد الشريف هو اني شممت عطرا عجيبا برائحته اخذ بلب عقلي"، اما الطالب سيراون علي الذي يدرس في كلية الاقتصاد فكان يمني النفس بالزيارة الا انه يقف عاجزا عندما يفكر في كيفية جمع الاموال لدفع تكاليفه الدراسة، ولكن التوفيق الالهي وبركات الامام الحسين عليه السلام جاءت به، ويقول انني "ذكرت لهفتي للزيارة امام استاذي بالكلية فقام على الفور بتحمل كافة تكاليف زيارتي وانا الآن في العراق"، بينما يؤكد الشان بن اسماعيل وهو يبكي انه" جاء قبل خمس سنوات وكان يسمع في طفولته ان الحسين قتل عطشانا ومظلوما وقطع رأسه وسبيت عائلته ونسائه، وما ان دخلت الى مرقده الشريف حتى شممت رائحة شعرت بها انها رائحة الجنة".


نساء اذربيحان
الزائرة خانم محمد من باكو نوهت الى ان "دور المرأة الاذربيجانية كبير في احياء الشعائر لانهن يعشقن الحسين عليه السلام، واكثر الشهداء الذين دافعوا عن بلادهم في الحرب مع ارمينيا كانوا من امهات مؤمنات علمنهم ان يهتفوا يا حسين ويدخلوا المعارك"، اما عن ما تفعله النساء في اذربيجان في الشعائر فأشارت" في كل عام نحضر العزاء في المساجد او البيوت ونقيم الشعائر فنقرأ القرآن ومن ونتلوا مواعظ اسلامية وبعدها نقرأ قصائد حسينية ونلطم ونبكي وينتهي المجلس بتوزيع الطعام"،  مشيرة الى ان "الحضور النسائي في الشعائر الحسينية كبير وخلال الحضور الى الزيارات في كربلاء المقدسة تصل نسبتهن الى 40 بالمئة، وتأخذ حسرة وهي تذكر انها عندما تسير مع المشاية من النجف الاشرف الى كربلاء المقدسة ويقدم لهم الطعام والشراب والكل يخدمنا وهي تبكي بحرقة كلما ذكر قتل عبد الله الرضيع وسبي زينب وضربها بالسياط وهم جياع وعطاشى ومتعبين انها مصيبة عظيمة جدا".

تطبيق الاذاعة
لأجهزة الآيفون
تطبيق الاذاعة
لأجهزة الأندرويد