ممثل المرجعية الدينية العليا: مسابقات القراءة تعزز الوعي وتحفز المجتمع على المطالعة والمعرفة
16 أغسطس 2026
العتبة الحسينية
49 مشاهدة
أكد
ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، أهمية إقامة مسابقات
القراءة، لما لها من دور في تحفيز أفراد المجتمع، ولا سيما المنتسبين والطلبة، على
المطالعة وتعزيز الوعي بأهمية القراءة والثقافة، جاء ذلك خلال استقباله منظمي
ومشاركي مسابقة (أمة تقرأ)، الخاصة بمنتسبي العتبة الحسينية المقدسة.
وقال
ممثل المرجعية الدينية العليا، إن "فكرة المسابقة جاءت بعد الاطلاع على تجارب
بعض الدول الأخرى التي تقيم مسابقات في مجال القراءة، ويشارك فيها الطلبة
والطالبات ويحققون مراكز متقدمة"، مبينا أن "العراق بما يمتلكه من إرث
حضاري وفكري وأتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ، أولى بإقامة مثل هذه
المبادرات".
وأوضح
أن "المسابقة تمثل آلية لتحفيز الآخرين على القراءة، في ظل وجود ضعف في الوعي
بأهميتها وتراجع ثقافة القراءة"، مشيرا إلى أن "التنافس بحد ذاته يمثل
محفزا للإنسان لإظهار قدراته ومواهبه، فضلا عن أن المكافأة المالية يمكن أن تشكل
حافزا إضافيا للمشاركة".
وأضاف
أن "التوعية والنصح والإرشاد قد لا تكون كافية في بعض الأحيان لتحفيز الإنسان
على الاهتمام بقضية معينة، ولذلك يمكن اعتماد أساليب أخرى، ومنها الحوافز"،
لافتا إلى أن "إقامة مسابقات القراءة تسهم في دفع المشاركين إلى الاهتمام
بالمطالعة والالتفات إلى أهميتها".
وأشار
إلى أن "أهمية القراءة تكمن في إتاحة المجال للإنسان للاطلاع على المعلومات
والمعارف، والمساهمة في تنمية الشخصية وتطويرها، وأن الله سبحانه وتعالى كرم
الإنسان بالعقل، وأن العقل يرتبط بالمعرفة والقراءة والتعلم".
واستطرد
قائلا إن "قلة عدد المشاركين في بدايتها لا تمنع من الاستمرار بها خلال
السنوات المقبلة، والعمل على تطويرها وتوسيع نطاق المشاركة فيها وتنويع مستوياتها
ومحاورها، بما يسهم في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المشاركين".
وتابع
أن "الاهتمام بالقراءة يمثل أيضا مصداقا لإحياء أمر أهل البيت (عليهم
السلام)، وان أحاديثهم تتناول مختلف مجالات الحياة، وأن تعلمها وتعليمها للناس
يمثل جانبا من إحياء أمرهم".
وأردف
أن "إمكانية تطوير مفردات مسابقات القراءة مستقبلا، من خلال إضافة محاور
تتعلق بالثقافة والأخلاق وعلوم الحديث، فضلا عن مراعاة مستويات المشاركين، بما
يتيح توسيع قاعدة المشاركة".