عَدَّ المرجعُ الدينيُّ الأعلى آيةَ اللهِ العظمى السيّدَ عليَّ الحسينيَّ السيستانيَّ دامَ ظلُّهُ الوارفُ العملَ الإغاثيَّ الذي يقومُ به المسعفونَ في مدينةِ النبطيةِ بلبنانَ عملاً محبوباً عندَ اللهِ تعالى وربّما يبلغُ درجةَ الوجوبِ الكفائيِّ.
جاءَ ذلك خلالَ إجابتهِ على رسالةٍ تلقّاها من إسعافِ النبطيةِ والذينَ يقومونَ بأعمالٍ إنقاذيّةٍ وإغاثيّةٍ تطوعيّةٍ في تلكَ المدينةِ وجوارِها تشملُ إسعافَ الجرحى وتقديمَ معوناتٍ غذائيّةٍ يوميّةٍ أساسيّةٍ لما يقاربُ من مائةٍ وسبعينَ أسرةً، في تلكَ المدينةِ، والتي جاءَ فيها: إنَّهُ نظراً للظروفِ الراهنةِ فإنَّ عملَنا ينطوي على مستوىً عالٍ من المخاطرِ حيثُ تمَّ استهدافُ الأطقمِ الإسعافيّةِ أكثرَ من مرّةٍ، وقد خسرنا مسعفَينِ اثنينِ منذُ أيّامٍ أثناءَ تأديتهما العملَ الإغاثيَّ، لكنَّنا على الرغمِ من ذلكَ مستمرّونَ بمعنويّاتٍ عاليةٍ.
من جانبِهِ، أجابَ المرجعُ الدينيُّ الأعلى دامَ ظلُّهُ الوارفُ ما نصَّهُ: "بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، عليكمُ السلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، وشكرَ اللهُ سعيَكم وأجزلَ مثوبتَكم، وحشرَ الشهيدَينِ الكريمَينِ مع أصحابِ الحسينِ عليهِ السلامُ. وبعدُ: فإنَّهُ إذا كانَ عملُكمُ الإغاثيُّ ممّا يُوقَفُ عليهِ إنقاذُ حياةِ بعضِ المؤمنينَ أو دفعُ أضرارٍ بالغةٍ عنهم، فهو في نطاقِ ما هو محبوبٌ للهِ تعالى، بل ربّما يبلغُ درجةَ الوجوبِ الكفائيِّ".